كشف صندوق التنمية السوري
رسمياً عن خطته الجديدة لتوزيع الدفعة الأولى من أموال التبرعات والتمويلات
الإنسانية بقيمة إجمالية بلغت 15 مليون دولار أمريكي. وتأتي هذه الخطوة بالتعاون
والتنسيق المشترك مع عدد من الوزارات والجهات الحكومية المعنية، بهدف توجيه الدعم
المباشر نحو القطاعات الخدمية والإنسانية الأكثر احتياجاً في مختلف المحافظات
السورية، مع التركيز على المناطق المتضررة لتحسين الظروف المعيشية للسكان.
وأوضح الصندوق، في بيان رسمي
صدر اليوم الإثنين، أن هذه الخطة تستهدف تحويل التبرعات المالية إلى مشاريع تنموية
وعملية على أرض الواقع، بما يسهم في تسريع عجلة التعافي المبكر، وتحسين جودة
الخدمات الأساسية المتاحة للأسر والمجتمعات المحلية لمواجهة التحديات الاقتصادية
الراهنة.
تفاصيل توزيع المخصصات
المالية على القطاعات الحيوية
توزعت الميزانية المرصودة (15
مليون دولار) على 4 قطاعات رئيسية شملت التمكين الاقتصادي، الرعاية الصحية،
التعليم، والأمن والسلامة، وذلك وفقاً لنسب الاحتياج الميداني:
1. التمكين
الاقتصادي والدعم المعيشي (6 ملايين دولار)
استحوذ قطاع التمكين
الاقتصادي على الحصة الأكبر من المخصصات المالية بقيمة 6 ملايين دولار. وتهدف هذه
المنحة إلى:
·
دعم الأسر المتضررة وفاقدة المعيل في مختلف المحافظات.
·
خلق فرص عمل جديدة ومستدامة تساعد المواطنين على الاعتماد على
الذات.
·
تمويل المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر لتحريك عجلة الإنتاج
المحلي وتحسين الدخل.
2. تعزيز القطاع
الصحي والرعاية الطبية (5 ملايين دولار)
حلّ القطاع الصحي في المرتبة
الثانية من حيث الأهمية الاستراتيجية، حيث رُصد له مبلغ 5 ملايين دولار بهدف:
·
رفع كفاءة الخدمات الطبية وتسهيل وصول المرضى إلى الرعاية
الصحية المجانية أو شبه المجانية.
·
إعادة تأهيل ودعم المراكز والمنشآت الصحية والمستشفيات في
المناطق الأكثر تضرراً.
·
توسيع نطاق الاستجابة الطبية وتأمين المستلزمات العلاجية الأساسية.
3. دعم قطاع
التعليم والبيئة المدرسية (3 ملايين دولار)
·
خصص الصندوق مبلغ 3 ملايين دولار لقطاع التعليم والتربية،
مبيناً أن الأولوية ستكون لـ:
·
تأمين الاحتياجات اللوجستية والتعليمية للمدارس المتضررة.
·
المساهمة في تهيئة بيئة تعليمية آمنة وجاذبة للأطفال لإعادتهم
إلى مقاعد الدراسة.
·
الحد من ظاهرة التسرب المدرسي في المناطق النائية والمتضررة من
الحرب.
4. الأمن والسلامة
وإزالة مخلفات الحرب (مليون دولار)
تضمن المقترح المالي تخصيص
مليون دولار لقطاع الأمن والسلامة، وتتركز جهود هذا القطاع على:
تمويل مشاريع إزالة الألغام
ومخلفات الحرب غير المنفجرة والأنقاض.
تطوير ودعم أنظمة الاستجابة
الطارئة والإنذار المبكر.
تهيئة الظروف اللوجستية
والأمنية المناسبة لعودة الحياة الطبيعية والآمنة للأهالي.
رؤية مستدامة نحو التعافي
وإعادة البناء
أكد صندوق التنمية السوري في
ختام بيانه أن مساهمات المتبرعين والشركاء تمثل الركيزة الأساسية والعمود الفقري
لدعم جهود التعافي المستدام وإعادة بناء المجتمعات المحلية. وأشار الصندوق إلى أن
توزيع هذه التخصيصات المالية لم يكن عشوائياً، بل جاء استناداً إلى دراسات ميدانية
دقيقة وتقييم حقيقي للاحتياجات رصدتها فرق الصندوق في مختلف المناطق.
يُذكر أن الصندوق كان قد ألمح
في الـ 14 من أيار/مايو الجاري إلى هذا التخصيص الأولي، والذي يأتي كجزء من نتائج
مالية أوسع للربع الأول من عام 2026، حيث نجح الصندوق في جمع وتعهدات بقيمة 83
مليون دولار، حُصّل منها فعلياً 41 مليون دولار، مما يعكس تصاعد الثقة الدولية
والمحلية في آليات عمل الصندوق الشفافة.
روابط مفيدة :

0 تعليقات